الأربعاء، 28 يوليو، 2010

الإيزيديون يحتفلون بـ"شفبرات" حتى مطلع الفجر ويدعون بالسلام والأمان للعراقيين


السومرية نيوز/ دهوك
تحتفل الطائفة الإيزيدية، ليلة الأحد، بقدوم ليلة "شفبرات"، وقد بدأت بإقامة طقوسها وسط احتفالات وألعاب شعبية تستمر حتى الفجر، وسط دعوات بالاهتمام بالتراث الإيزيدي وإحلال السلام في العراق.


وقال مسؤول القسم الثقافي في مركز لالش الإيزيدي، شمو قاسم، إن "الإيزيديين يحتفلون سنويا في منتصف شهر شعبان بحسب التقويم الهجري، بقدوم ليلة "بشفبرات" أي ليلة القدر، وهي إحدى المناسبات الاجتماعية المهمة للإيزيديين التي يتجمع فيها الشبان والشابات ويؤدون الأغاني والرقصات والألعاب الشعبية حتى مطلع الفجر، فضلاً عن إحضار أنواع مختلف من الأطعمة".

وأضاف شمو في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الاحتفال بهذه المناسبة يعتبر طقساً اجتماعيا إيزيديا تمارس فيه العديد من الطقوس الدينية، ومنذ زمن بعيد جدا"، لافتا إلى أن "المناسبة تنطوي على أهمية اجتماعية كبيرة لأنها توطد العلاقات الاجتماعية وتوفر فرصة للتعارف بين الإيزيديين".

من جهتهم، عبر مواطنون إيزيديون عن سرورهم بالاحتفال بهذه الليلة، وسط دعوات بضرورة الاهتمام بالتراث الإيزيدي وإحلال السلام والأمان في العراق.

وقالت المواطنة الإيزيدية فيروز سلو، (34سنة) في حديث لـ"السومرية نيوز"، إننا "فرحون بإلإحتفال في هذه الليلة وسط أجواء آمنة، وهي فرصة للمرح والسمر بين الشبان والشابات وسط الأغاني والألعاب وتوزيع الأكلات والحلويات".

وأعربت سلو عن أملها بأن "تستقر الأوضاع في عموم العراق وأن تتمتع جميع طوائف المجتمع العراقي بعاداتها وتقاليدها".

وأكد المواطن قيصر حسن، 40 سنة لـ"السومرية نيوز"، إن الاحتفال بـ"شفبرات" "بدأ يشهد تراجعاً ملحوظاً لأن جيل الشباب ما عاد يهتم كثيرا بالعادات والتقاليد الإيزيدية القديمة، وبشكل قد يشكل خطراً يؤدي إلى اندثار العادات والتقاليد الإيزيدية".

ودعا حسن الجهات الإيزيدية المعنية إلى "الاهتمام بهذه المناسبات وإحيائها بشكل أوسع ليتمكن الشباب من التعرف على عاداتهم وتقاليدهم" .

وكانت رئاسة وزراء إقليم كردستان العراق قررت خلال العام الماضي 2009 اعتبار أيام الأعياد الرئيسة للديانة الإيزيدية عطلة رسمية في المناطق التي تقطنها غالبية إيزيدية.

وتحتفل الديانة الإيزيدية بسبعة أعياد سنوياً هي سرسال، وروزين ئيزي، وجما، وجلى هافين، وجلى زستان، وبيلنده، وقوربان، وخضر إلياس، ويتراوح عدد أيام الاحتفال بها بين يوم واحد وسبعة أيام.

يذكر أن الإيزيدية هي بقايا ديانة شرقية قديمة ما تزال تحتفظ ببعض التقاليد والعقائد التي تعود لشعوب وادي الرافدين الموغلة في القدم. وتعتبر الإيزيدية، التي جددها الشيخ عدي بن مسافر في القرن التاسع للميلاد، ديانة غير تبشيرية تعترف بوجود الله وتؤدي طقوسها باللغة الكردية.

ويصل عدد معتنقي الديانة الإيزيدية في العراق إلى أكثر من نصف مليون، ويسكن معظمهم في مناطق تابعة لمحافظتي نينوى ودهوك كسنجار، وشيخان، وتلكيف، وبعشيقة، وسيميل، وزاخو، إضافة إلى وجود نحو 20 ألف إيزيدي هاجروا من البلاد منذ بداية التسعينيات إلى أوروبا ويتمركزون بغالبيتهم في ألمانيا والسويد، ويعد معبد لالش الذي يقع في منطقة شيخان التابعة لمحافظة نينوى المركز الديني المقدس لمعتنقي هذه الديانة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق